سميح دغيم

167

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الثوب الذي أخرجه من ملكه وفوّت نفسه الانتفاع به ، وبين أن يفعله بعمله ويأخذ ما يقابله من المنافع ؛ لأنّه لا معتبر في باب الانتفاع بالأعيان ، وإنّما المعتبر بالتصرّف فيها ، فلا فرق بين أن يملّكه الثوب لينتفع به ، وبين أن يبني له دارا لينتفع بها ، في باب أنّه نافع له في الحالين ، فيصحّ أن يأخذ عليه بدلا في الوجهين جميعا . هذا إذا لم يحوجه إلى العمل مضرّة دفع إليها ، فأمّا إذا كان هذا حاله فإنّه أخذ عن عمله بدلا على ما ذكرناه بأن كان الذي دفعه إلى ذلك إزالة المضرّة عن نفسه . وفي الوجه الأوّل قصد إلى اجتلاب منفعة فقط ( ق ، غ 11 ، 82 ، 5 ) - تفصيل مذهب الجبائي في الأعواض على وجهين : أحدهما أنّه يقول يجوز التفضّل بمثل الأعواض غير أنّه تعالى علم أنّه لا ينفعه عوض إلّا على ألم متقدّم ، والوجه الثاني أنّه إنّما يحسن ذلك لأنّ العوض مستحقّ ، والتفضّل غير مستحقّ ، والثواب عندهم ينفصل عن التفضّل بأمرين : أحدهما : تعظيم وإجلال للمثاب يقترن بالنعيم ، والثاني قدر زائد على التفضّل بزيادة مقدار ولا بزيادة صفة ( ش ، م 1 ، 84 ، 3 ) آفات - الآفات تدل على حدوث من جازت عليه ( ش ، ل ، 11 ، 6 ) - محال جواز الآفات على الباري لأنّها من سمات الحدث ( ش ، ل ، 12 ، 1 ) أفاعيل الإنسان - قال " إبراهيم النظّام " : أفاعيل الإنسان كلها حركات وهي أعراض ( ش ، ق ، 346 ، 13 ) افتراق - كان ( الأشعري ) يقول في الافتراق والتباين والتباعد إنّه ممّا لا تختلف معانيه وهو كون الجوهر مع الجوهر بحيث يصحّ أن يكون بينهما ثالث وهما على ما هما عليه أو يكون بينهما ثالث ( أ ، م ، 30 ، 4 ) - إنّ الاجتماع هو المماسّة والانضمام ، وهو كون كل واحد من الجوهرين بحيث صاحبه ، وإنّ الافتراق هو التباعد ( أ ، م ، 245 ، 14 ) - ذكر الشيخ أبو الهذيل : يقال للسائل : السابق إلى الجسم لا يخلو : إمّا الاجتماع أو الافتراق . فإن قال : الاجتماع ، قيل : جمع ما لم يكن مفترقا من قبل محال . وإن قال : الافتراق ، قيل : تفرّق ما لم يكن مجتمعا من قبل محال . وهكذا نقول في الحركة والسكون . وهذا أيضا مبنيّ على أنّ الجسم مع وجوده لا يخرج عن التحيّز وأنّ الاجتماع لا يبطل إلّا بضدّ يطرأ عليه ، وهو الافتراق . وكذلك الحركة والسكون ( ن ، د ، 63 ، 14 ) - اعلم أنّ الشيخ أبا الهذيل ذهب إلى أنّ الافتراق معنى زائد على كوني الجوهرين على سبيل البعد ، كما ذهب في التأليف إلى أنّه معنى زائد على كوني الجوهرين على سبيل القرب ( ن ، د ، 119 ، 5 ) - الصحيح على ما ذهب إليه الشيخ أبو عليّ آخرا أنّ الافتراق ليس بمعنى زائد على كوني الجوهرين على سبيل البعد - وهو قول أبي هاشم . والدليل على ما قلناه ، أن الافتراق لو كان معنى زائدا لوجب أن يكون ضدّا للتأليف ، والتأليف لا ضدّ له ( ن ، د ، 119 ، 12 ) - أحد ما اشتبه الحال فيه مما هو من قبيل الأكوان حتى عدّه أبو الهذيل رحمه اللّه ، معنى